روائع نسران للعقارات

افتراضي بلدة ضرماء وبدء الدولة السعودية الثانية


افتراضي بلدة ضرماء وبدء الدولة السعودية الثانية



ضرماء ـ صحيفة ضرماء

 

يهمل بعض المؤرخين سبع سنوات من نهاية الدولة السعودية الأولى وبداية الدولة السعودية الثانية خلال الفترة من عام 1233هـ وحتى عام 1240هـ من حكم الإمام تركي بن عبدالله وإقامته في بلدة ضرماء والتي تعتبر منطلق حكمه في استعادة ملك آبائه وأجداده، والتي لم تبرز بما فيه الكفاية وبما تستحق بالرغم من تسجيل أحداثها التاريخية من قِبل الغالبية منهم، وهناك من تجاهل حقبة تاريخية قادها مؤسس الدولة السعودية الثانية الإمام تركي بن عبدالله آل سعود، واعتبر ابنه الإمام فيصل هو المؤسس للدولة السعودية الدور الثاني وبداية عهده عام 1256هـ، إلا أن ذلك النهج المخالف والذي اتبعه الدكتور عبد الفتاح أبو علية والدكتور رجب حرّاز، قد تصدّى له كلا من الدكتور منير العجلاني والدكتور عبدالله العثيمين. ولست هنا بصدد المعارضة أو التأييد لتلك الآراء والأقوال وإنما أخذًا بمبدإ الاتفاق مع الرأي الراجح، فإنه لا يوجد أدنى شك لدى الباحثين في أن مؤسس الدولة السعودية الثانية هو الإمام تركي بن عبدالله.
ويود الباحث طرح بعض النقاط حول بداية الفترة الثانية للحكم السعودي، وإن كان المؤرخون اختلفوا كذلك في بدايتها الفعلية، فبعضهم اعتبر سنة ظهور الإمام تركي في عرقة عام 1238هـ هي البداية كما فعل ابن بشر، وبعضهم يقول إن ولاية مؤسس الدولة السعودية الثانية إنما بدأت بنهاية عام 1240هـ حين استولى الإمام تركي نهائيًّا على الرياض واتخذها عاصمه له بعد إخراج الترك من نجد قاطبة، وتسمية ذلك العام بعام الجماعة، أو عام التحرير والتوحيد، أو عام الاستقرار والازدهار كالعجلاني، وهناك من يقول إن بداية ولاية الإمام تركي منذ بويع إمامًا سنة 1238هـ، ولكنه يقبل تجوّزًا اعتبار ولايته للدولة السعودية الثانية سنة 1240هـ، لأنها تضم بلدان نجد كلها باستثناء الأحساء التي استعادها سنة 1245هـ.
وإن كان الجميع يتفقون على أن الدولة السعودية الثانية تُعدّ امتدادًا طبيعيًّا للدولة السعودية الأولى التي انتهت بعام 1233هـ بعد تعرّض نفوذها لتدخّل الغزاة الأتراك، وتدمير البلاد ووضع الحاميات في وضع لا يرضى به الأحرار من أهل البلاد، وقد أرّخه المؤرخ الفاخري(1) بسنة غربال وقال شعرًا:
عاما به الناس جالوا حسبما جالوا
قال الأخـلاء أرخه فقلت لهم ونال منا الأعادي فيه ما نالوا
أرخت قالوا بماذا قلت غربال
فمنذ عام الغربال 1233هـ إلى سنة التوحيد 1240هـ حوالي سبع سنوات تُعدّ فترة مهملة من قِبل بعض المؤرخين. وفيما يلي يستعرض الباحث بعض الأحداث المهمة خلال هذه الفترة التي تدعو إلى الكتابة عنها بتسلسل تاريخي حب ما ورد في كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) للمؤرخ ابن بشر(2).
– في العام 1233هـ بعد سقوط العاصمة الدرعية وحصنها بلدة ضرماء بخيانة كيدية بأيدي الغزاة الأتراك البغية، وكانت هذه السنة كثيرة الاضطراب والاختلاف، ونهب الأموال، وسفك الدماء، وتقدّم أناس، وتأخّر غيرهم، بحكمة الله وقدرته، فلم تزل المِحَن على الناس متتابعة، حتى أتاح الله لها نورًا ساطعًا، فسطع به الإمام تركي بن عبدالله، الذي تمكّن من الهرب من الدرعية عندما دمّرها الطاغية إبراهيم باشا.
– وفي عام 1234هـ توجّه مشاري بن سعود الكبير للدرعية بعد أن انسلّ من قافلة الأسرى السعوديين المرسلين إلى مصر، إذ تمكّن من الهرب من حرّاسه وهو في طريقه من المدينة المنورة إلى ميناء ينبع(3)، فوصل إلى إقليم الوشم، وجمع الأنصار والمؤيّدين وتوجّه بهم إلى الدرعية فتنازل حاكمها محمد بن معمر بعد رحيل إبراهيم باشا عن السلطة للأمير مشاري بن سعود، وإن كان ذلك التنازل خدعة، إذ استطاع ابن معمر فيما بعد أن يلقي القبض على مشاري ويرسله للأتراك في بلدة سدوس، وبعدها أرسل إلى الأتراك في عنيزة، ومات هناك بالسجن(4)، ولا يستبعد أن يكون الأتراك قد تخلصوا منه.
– وفي نهاية العام 1234هـ وبداية العام 1235هـ، قصد الإمام تركي بلد الحائر المعروف بـ”حائر سبيع” فعاد ابن معمر ليسيطر على الدرعية، ومن الحائر اتجه الإمام تركي إلى بلدة ضرماء ليلتقي بأنصاره وأتباعه، ويقضي على أعدائه، وقد أقام فيها منطلقًا منها ومؤسسًا للدولة السعودية الثانية، ومستعيدًا لملك آبائه وأجداده. وأما ضرماء وقاعدتها البلاد، وهي إحدى مقاطعات اليمامة، وقد كانت تسمّى قرماء وواديها البطين، ويُسمّى قديمًا قرقرى، وضرماء هي البلدة الثانية في منطقة العارض، وهي خط الدفاع الأول والحصين للدرعية(5)، وقد قال عنها المؤرخ الشهير عثمان بن بشر(6): “وكانت هذه البلدة (ضرماء) ليس في تلك النواحي أقوى منها بعد الدرعية رجالاً وأموالاً وعددًا وعدّة” أهـ. وقال عنها المؤرخ سنت جون فيلبي(7): “بلد قُدّر لها أن تلعب دورًا مهمًّا في تاريخ البلاد فيما بعد، وذلك لما اشتهر به أبناؤها من شجاعة وحب شديد في الاستقلال” أهـ. وقد كانت للإمام فيها واقعة أسطورية كما يصفها العجلاني: “بأن وصف ابن بشر لتلك الواقعة المذهلة يذكره بفتح الملك عبدالعزيز للرياض”(8).
ويقول ابن بشر(9): “أمر تركي رجاله أن ينهضوا إلى قصر من قصور البلد؛ ذلك القصر في شمال غربي بلدة ضرماء، وهو ما يُعرف بقصر الفرغ، وقد كان ملجأ لأهالي ضرماء عند غزو الأتراك، وقد اعتصم مع أهله آل عيسى أهالي ضرماء من نساء ورجال وأطفال، واحتصر معهم سعود بن عبدالله ومعه أكثر من مئة رجل من أهل الدرعية، وقد أمنوا على أنفسهم وأعراضهم وأرسل إليهم الباشا، وأعطاهم الأمان على دمائهم، فخرجوا وساروا إلى الدرعية، وهم نحو ثلاثة آلاف نفس، فلما قدموها، قام لهم أميرها عبدالله بن سعود وأهل الدرعية، فأنزولهم، وأعطوهم، وأكرموهم(10).
وقد أمر الإمام تركي بن عبدالله رجاله أن يتحصنوا في قصر الفرغ، وقد دخلوه، وقد أمدّهم صاحب القصر زيد بن عيسى بالسلاح والعتاد، وصفى الإمام تركي المناوئين له في البلدة، عندما قصد بيتًا لأصحاب ابن معمر، وأمسك خادمًا لهم، وقال له استفتح على أهل هذا البيت وإلا ضربت عنقك، فاستفتح عليهم الباب، ودخل تركي وهم على النار مكتنفين بها فضرب فيه بالسيف، فأطفأوا النار، وهربوا وتسوّروا جدار البيت، فجرحت فيهم جراحات كثيرة، وأخذ أسلحتهم، وبذلك تخاذل أصحاب ابن معمر، وأتوا إلى تركي وبايعوه، وقد أقام الإمام تركي في قصر الفرغ لدى ابن عيسى في ضرماء، وأتى إليه أناس من أهل الجنوب وسبيع وغيرهم وبايعوه(11). وكان قد تزوج من أسرة الفقيه في ضرماء وأنجب ابنه الإمام فيصل، وبهذه البيعة التي تدل الدلالة الأكيدة على الإمامة والولاية، وأن ذلك قد تم في بلدة ضرماء، مما يؤكد أن بلدة ضرماء هي منطلق الدولة السعودية الثانية.
– وفي عام 1235هـ من شهر ربيع الأول، سار الإمام تركي بن عبدالله من بلدة ضرماء إلى بلدة الدرعية ودخلها بمن معه من أنصاره من أهل ضرماء وغيرهم وسيطر على الدرعية.
– وفي عام 1236هـ من شهر ربيع الآخر، سار الإمام تركي بن عبدالله إلى الرياض بعد أن أمسك بمحمد بن معمر وابنه مشاري وجعلهما رهينتين لابن عمه مشاري بن سعود الكبير، الأسير في سدوس، وطلب إطلاق سراحه ليطلق سراحهما. ولما تحقق من أن عساكر الترك أمسكوه ضرب عنقيهما فدية لابن عمه مشاري، ودخل الرياض محاربًا للترك، إلا أنه تركها بعد خذلان أهل الرياض له، وأخذ يتنقل بين البلدان والعربان، فاتجه إلى الحلوة من بلدان الحوطة.
– وخلال عامي 1238-1239هـ، رحل إلى عرقة وهاجم الترك ورفع راية الحرب، وقد حاصره الترك حصارًا شديدًا في عرقة، واضطر للانسحاب. وكان الإمام تركي يكاتب البلدان كالخرج، وثرمداء، وحريملاء، ثم بدا له أن يتوجه إلى ضرماء، فذهب إليها وليس معه إلا شرذمة قليلة ودخلها وكان له فيها أنصار من أسرة الفقيه وآل عيسى وآل جعيثن وغيرهم، وقد تسيّد ضرماء ناصر السياري واستبد في البلد، وكان عونًا لأعداء الإمام تركي، وكان الإمام تركي لا يعرفه، فأخذ وصفًا له واتجه إلى مسجده حيث كان السياري هو الإمام والمؤذن والحاكم، فقام الإمام تركي بن عبدالله بالآذان بدلاً منه لكي يستعجله في المجيء إليه، فإذا بالسياري يأتي مسرعًا لمعرفة المؤذن، فعرّفه الإمام تركي بنفسه، ووثب إليه، وتعانقا وتصارعا، ولزم كلا منهما صاحبه، وحصل بينهما مصارعة وملازمة عظيمة، فلم يزالا حتى سقطا جميعًا من أعلى سطح المسجد إلى هابط في البستان، ولم يفلته الإمام تركي حتى أجهز عليه وقتله، وقد كسرت رجل الإمام تركي، ثم أقام في ضرماء لمدة شهر حتى شفي من إصابته كما يرويه لنا ابن بشر الذي يصف شجاعة الإمام تركي بن عبدالله بقوله: “وقد كانت له شجاعة وهمية يعجز عنها صناديد الأبطال والضراغمة الأشبال”. وقد استولى على بلدة ضرماء وملكها وأقام فيها.
وكانت الفتن والخصومات على أشدها في جلاجل، وسدير، والروضة، والتويم، والمجمعة، وثادق، فكاتبهم الإمام تركي، ونصحهم حتى لانت قلوبهم، ثم نزل بلد ثادق، وكتب إلى أهل سدير أن يكفّوا عن الفتنة، ودعا من كان منهم سامعًا ومطيعًا له أن يقدم عليه، فركب إليه جميع رؤساء سدير وبايعه أهل جلاجل، والزلفي، ومنيخ، والغاط، وامتنع أهل حريملاء عن البيعة، فهددهم الإمام تركي بالنـزول عليهم بالسلالم، فخرج إليه رئيس البلد وبايعه، ثم سار الإمام تركي إلى منفوحة فحاصرها بمقاتليه، ونزلها وبايعه أميرها، وأخرج من كان فيها من العسكر ثم اتجه إلى الرياض وحاصرها مدة، وقتل عددًا من مقاتليها، وقد جاءها المدد مما ساعدها على الصمود، فقرر تركي إرجاء الاستيلاء عليها إلى وقت معلوم بمزيد من القوة، وذلك بمجرد سماعه بدنوّ المدد وقبل وصوله، فرجع بجنوده إلى ضرماء.
وكانت ضرماء مما سبق إيراده مقرًّا ومنطلقًا لجميع غزواته، لا سيما وأن ابنه فيصل وزوجته وأنسابه وعشيرته وأهله من بني حنيفة، وكذلك أنصاره وأعوانه يقيمون فيها، وربما يطلق عليها مجازًا عاصمة حكمه بعد خراب الدرعية، وقبل فتح الرياض في عهده، وبعد رحيل المدد من الرياض ووصول الخبر إلى الإمام تركي وكان قد سار إلى عرقة متأهبًا للحرب، أسرع في السير بجنوده إلى الرياض وحاصرها وضيّق عليها، واستطاع دخولها من غير قتال تقريبًا(12) وبدون خسائر، وبذلك اتخذ الرياض عاصمة للدولة بعد أن كانت الرياض تابعة للدرعية، فتحولت التبعية لتصبح الدرعية تابعة للرياض؛ وذلك بعد تدمير الدرعية التدمير الكامل على أيدي الغزاة الأتراك، ولم يقم الإمام تركي في الرياض إلا بعد أن تتبّع عساكر الحامية التركية، وكان يخشى إقامتهم في ثرمداء، وقد نزلها وبايعه رئيسها، ثم نزل شقراء وأقام فيها شهرًا.
وفي نهاية العام 1240هـ، استولى الإمام تركي بعد تحرير الرياض على نعجان، والدلم، وسلمت السلمية، وبايعت اليمامة. ويؤكد ذلك المؤرخ عثمان بن بشر(13) أن سنة 1241هـ لم تستهل حتى كانت بلدان نجد كلها قد بايعت تركي وسمعت وأطاعت، سوى الأحساء وما يليها التي استولى عليها سنة 1245هـ.
وقد أهمل شاهد العصر ومؤرخ تلك الحقبة ابن بشر قصة إجلاء الحامية التركية من بلدة ضرماء، وإن كان العجلاني أشار لتلك القصة في كتابه(14) المسمى (تركي بن عبدالله بطل نجد ومحررها ومؤسس الدولة السعودية الثانية) بإشارة مقتضبة أيضًا. ولعلي أعذرهما امتثالاً لنصيحة علاّمة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر الذي يقول: “ينبغي للباحث أن لا ينحى باللائمة على أي إنسان إذا رأى منه ما لا يستحسن أو ما لا يليق بقدر ذلك الإنسان، بل ينبغي ويجب عليه أن يتعمق في دراسة الظروف والمناسبات والأحوال التي ألجأته حتى بدر منه ما بدر، وليضع نفسه مكانه، وحينئذ يتضح له عذره”. أهـ(15).
ولعل من الظروف التي ألجأت المؤرخ ابن بشر لذلك النقص ربما لأنه لم يكن قريبًا من الأحداث، ولم يكن مرافقًا للإمام تركي، وإلاّ لذكر كل شاردة وواردة، كما أنه لم يقم بتسجيل الأحداث لاحقًا من أفواه الرواة، وقد أحجم وتحرّج عن إيراد الكثير من الواقعات والحوادث ربما لاختلاف رواتها
ومن تلك الإشارات المقتضبة التي أوردها العجلاني عن الإمام تركي بن عبدالله قوله بأن جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز سأله يومًا بقوله: “أين وصلت في كتابك عن الإمام تركي؟ وأجاب جلالته بأنه ما زال في أوائل أخباره، وأعتقد -والقول للعجلاني- إن وقائعه متفرقة في مراجع كثيرة بعضها مخطوط وبعضها الآخر نادر، ولم تجتمع أخباره في كتاب، ولكن المؤرخين مجمعون على بطولته، فقال جلالة الملك فيصل، رحمه الله: “أتذكر الآن واقعة من وقائع الإمام تركي تدل على مبلغ دهائه وجرأته العجيبة، جاء ابن شهيوين يومًا إلى الملك عبدالعزيز، وكان في عنقه ضربة، وقال له: هذه ضربة جدك تركي، ذلك أن ابن شهيوين كان حارسًا عند عساكر الترك في ضرماء، فجاء تركي متنكرًا إلى المعسكر التركي وكان يحمل طبقًا كبيرًا من الطعام، فعرفه ابن شهيوين وتكلم معه كلامًا مثيرًا، فرمى تركي بصحيفة الطعام بعيدًا، وعاجله بضربة سيف أذهلته وألجمته عن الكلام، فلم يفتضح أمر تركي، وكان الإمام فيصل بن تركي يبرّ ابن شهيوين ليعوّضه عن طعنة أبيه”، ويقول العجلاني(16): “ولعل هذه الوقعة هي الوقعة السابقة وقد تكون غيرها، لأن تركي دخل المعسكر”.
والحقيقة أن هذه الوقعة لم تكن السابقة بل هي غيرها؛ فالحامية التركية كانت مستقرة في بلدة ضرماء، وكان على أهالي ضرماء إمدادهم بالطعام يوميًّا، وكان الدور على أسرة آل عيسى، وقد أرسل زيد بن عيسى الجامع لأسرة آل عيسى ابنه محمد بالطعام ليرافق الإمام تركي بن عبدالله، وقد تنكرا وحملا على رأسيهما محالة ووضعا عليها صفيحة الطعام الفارغة، وتقدم ابن عيسى ليدخل المعسكر مصدرًا لصوت الطعام. وقد كان الوقت شديد الحرارة ولم يتعوّد عساكر الترك على تلك الأجواء وقد تركوا أسلحتهم وسترهم واسترخوا على الأرائك، وكلما خرج منهم واحد تلو الآخر يتناوله الإمام تركي بن عبدالله بسيفه المعروف بالأجرب ويرديه قتيلاً، وهكذا حتى تصفيتهم جميعًا عن بكرة أبيهم، وتصفية جميع المناوئين له وإخلاء البلاد منهم وأعوانهم، ثم أعلن أن الحكم لآل سعود، وأن هلمّوا أهل البلاد آمنين. وبذلك استقر الإمام تركي في ضرماء، وأخذت الوفود تتوافد عليه في بلدة ضرماء معلنة السمع و الطاعة للإمام تركي مؤسس الدولة السعودية الثانية.
الهوامش:
* ضرماء، المملكة العربية السعودية.
(1) الفاخري، محمد بن عمر (د.ت) الأخبار النجدية، تحقيق د. الشبل، الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 150.
(2) ابن بشر، عثمان بن عبد الله (1387هـ)، عنوان المجد في تاريخ نجد، بيروت، مطبعة دار صادر، طبعة وزارة المعارف السعودية، ج1، ج2.
(3) أبو عليه، عبدالفتاح بن حسن (1420هـ)، تاريخ الدولة السعودية الثانية، الرياض، دار المريخ للنشر، 38.
(4) ابن بشر، (مرجع سابق)، 1/221.
(5) القباني، د. محمد بن عبدالعزيز (1413هـ)، سلسلة هذه بلادنا: ضرماء، الرياض، جامعة الملك سعود، 52.
(6) ابن بشر، (مرجع سابق)، 1/192.
(7) فيلبي، سنت جون (1418هـ)، تاريخ نجد ودعوة محمد بن عبدالوهاب، ت: عمر الديسراوي، القاهرة، مكتبة مدبولي، ط2، 16.
(8) العجلاني، منير (1410هـ)، تاريخ البلاد العربية السعودية، دار الشبل، الرياض، 5/8.
(9) ابن بشر، (مرجع سابق)، 1/220-221.
(10) المرجع السابق، 1/193.
(11) نفسه، 1/221.
(12) العجلاني، (مرجع سابق)، 113.
(13) المرجع السابق، 115.
(14) نفسه، 7.
(15) أبو عليه، (مرجع سابق)، 14.
(16) العجلاني، (مرجع سابق)، 7.


2 التعليقات

    1. 1
      ahmed

      انا احد احفاد الامير ناصر السياري رحمة الله عليه من ابنه حمد بن ناصر الذي توجه هاربا الى مصر برفقة ابراهيم باشا مع زوجته وابنه ابراهيم رحنة الله عليهم جميعا . ولا تعليق احتراما لابناء العائله في المملكه العربيه السعوديه واحتراما للجميع المهم ان المملكه وملوكها الان من خيرة الناس . لكن طبعا عندي تحفظ على جملة (وكان مستبدا في حكمه ) وكل عام والشعب السعودي بخير

      (0) (2) الرد
    2. 2
      Mohammed

      @ahmed للأسف هذا التحييز واضح، حيث انه ذكر ان ناصر السياري كان الامام والمؤذن، ثم ذكر انه استبد في البلد. الحقيقة يبدوا ان اهل البلد هم الذين اختاروه أميرا لهم…

      (0) (2) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *