روائع نسران للعقارات

من تاريخ بطين ضرماء (2)


من تاريخ بطين ضرماء (2)



ضرماء ـ صحيفة ضرماء

 
مدن في بلادنا

جريدة الرياض الجمعه 4 شعبان 1428هـ – 17أغسطس 2007م – العدد 14298

خالد بن سعود المبدل

ويزداد اسم بطين ضرماء ظهوراً في نهاية القرن العاشر الهجري بعد نزوح عبدالرحمن ابن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي جد آل عبد العزيز أمراء ضرماء وجو المعروفين (بالشيوخ ) قادماً إليها من الدرعية وقد استمرت الإمارة فيهم من القرن الحادي عشر حتى القرن الرابع عشر إلا بضع سنوات تولى الإمارة خلالها الأمير علي بن سلطان أثناء حكم الإمام تركي بن عبد الله لفترة قصيرة، كذلك تولى إمارتها الأمير سعود بن محمد المدبل لمدة ست سنوات من 1343ه إلى 1348ه .
وآخر من تولى إمارة ضرماء من آل عبد العزيز هو الأمير علي بن عبد الله آل عبد العزيز الذي طلب الإعفاء من الإمارة عام 1381ه وانتقل إلى جو .وفي القرن الحادي عشر أنشأ احمد بن فواز التمامي من العبادل من تميم بلدة المزاحمية ولإنشائها قصة نختصرها:

لما قدم أحمد التمامي من وادي بريك الواقع في حوطه بني تميم وبرفقته أسرته وبعض جماعته نزل ضيفاً عند آل عبد العزيز في جو وكان أحمد مولعاً بالقنص وفي أحد الأيام خرج كعادته إلى القنص فلما وصل إلى روضة الحرملية جنوب وادي ثمامة، وكانت روضة مليئة بالطلح والسدر وأرضها خصبة، رأى أحمد أثرا لذئب قد خرج من مكان فيه ماء، فتبع أثر الذئب حتى يعرف مكان الماء فإذا به يجد دحلاً به ماء، فلما شرب منه وجد أن طعمه طيب فقرر الانتقال إلى هذا المكان فذهب وأحضر أهله وجماعته وبنى له بيتاً وهو المعروف الآن بالعودة في المزاحمية وقطع من الطلح والسدر ليزرع مكانه وسمى المزرعة بالمزاحمية تخليداً وحباً لمزرعته الأولى في وادي بريك حيث أن اسمها المزاحمية ثم انتشر حوله أبناؤه وبنوا قصوراً لهم مثل قصر عبد الله وقصر فواز وقدم عليه أناس من غير جماعته واستأذنوه وبنوا جواره وكبرت البلدة يقول الشاعر عبد العزيز التمامي :

كان تنشدني فانا من المزاحمية

من تميم اللي حموها وابعثوها

نسل عبدل ما يهابون المنية

نشعرك ياللي تسأل وين جوها

من علاوي بريك جواها العبدلية

في سنين الخوف جوها وأغرسوها

جدي أحمد أسس العودة بنية

بين سدر وبين طلح أسسوها

لا ومع ذا سميت بالمزاحمية

مزرعتهم في بريك ما نسوها

ناقلين اسمها نقل الوصية

يوم جو وادي ثمامة سطروها

واستمرت إمارة المزاحمية في ذرية الأمير أحمد التمامي حتى طلبوا الإعفاء من الإمارة عدا بضع سنوات حيث تولى الإمارة خلالها عدة أمراء من أسرة آل زامل من آل حوشان من عنزة .

ومن القرن الثاني عشر الهجري أصبحت منطقة بطين ضرماء قوة حربية لها كلمتها في المعارك لا يتجرأ أحد على مصادمتها وكانوا راية واحدة وعزوة واحد وكانت عزوة (أهل الحمادة ) .

يقول الشاعر محمد بن حنوان من أهل ضرماء :

ربعي إلى كل تذكر ديارة

أهل الحمادة لي عوى الذيب للذيب

بيبانهم ما ضريت بالنطارة

لي جاهم الطرقي لقي له معازيب

والحمادة نسبة إلى نوعية أرض المنطقة فالحمادة هي الأرض الطينية الخصبة الواقعة في حضن الجبل، وتشبه منطقة بطين ضرماء في طبيعة الأرض عدة مناطق أخرى في نجد مثل حمادة الوشم والزلفي وكلها في حضن جبال طويق .

وما أن قامت الدولة السعودية الأولى مناصرة لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، حتى كان أهل بطين ضرماء من أوائل من آمن بدعوة الشيخ وناصروها وكانوا إحدى ركائزها وآخر حصن يسقط قبل العاصمة الدرعية.

فإنه لما تقدم إبراهيم باشا لمحاربة الدرعية أرسل إلى أهل ضرماء يطلب منهم السمع والطاعة وعدم مناصرة الإمام عبد الله بن سعود وأن يمونوه بالزاد والأعلاف للخيل والإبل، فتفاجأ بالرد منهم حيث ردوا عليه بكلمة واحدة “ليس لك عندنا إلا المصبب والمحبب” وأرسلوا له صرة من بارود ورصاص وهي المحبب والمصبب الذي يقصدونه، فغضب من هذا الرد ومن هذه الجرأة يقول مقبل الذكير في تاريخه مطالع السعود: “ولم يعلم (يقصد إبراهيم باشا) أن بينه وبين الدرعية شيء من البلدان التي يحسب لها حساب ولكن أهل ضرماء اعتبروا عمله هذا احتقارا لهم فأرادوا أن يثبتوا وجودهم ويلقوا عليه درساً يعلمه كيف يحترم الوطنية فكتبوا إليه كتاباً يتهددون ويتوعدون … الخ) . فقال قولته المشهورة (أردنا شقراء وأراد الله ضرماء) لأنه أعد الجيوش والعدة والسلاح لشقراء لقوتها واستعدادها له لكن الأمر انتهى بالصلح معهم، وقد قدم أهل ضرماء أنواع البسالة والشجاعة والتضحية في هذه المعركة التي استمرت أربعة أيام ثم عرض عليهم إبراهيم باشا المصالحة كعادته مع باقي البلدان فكان الرد الثاني أعظم من الرد الأول يقول ابن بشر: (وطلب منهم المصالحة فأبوا عليه ولم يعطوه الدنية) انتهى .

وكأني بهم قد أخذوا شعارهم في هذه المعركة قول الشاعر :

فإما حياة تسر الصديق

وإما ممات يغيظ العدى

فكانت الأمنية الثانية بعد أن قتلوا من جيش الباشا 1200قتيل، انظر تفصيل المعركة في (عنوان المجد ص 194وص 195) يقول ابن بشر بعد انتهاء المعركة “ليس في تلك النواحي أقوى منها (يعني ضرماء) بعد الدرعية رجالاً وأموالاً وعدداً وعدةً ولكن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد” انتهى.

وبعد المعركة خلت البلدة من أهلها فمنهم من قتل ومنهم من أجلي إلى الدرعية ومنهم من لجأ إلى القرى التي لم يصلها شر حملة إبراهيم باشا، ومنهم من أعطي الأمان على دمائهم وخاصة من انضم لنجدة أهل ضرماء من غير أهلها.

وقد دمر جيش إبراهيم باشا البلدة ونهب جميع ما احتوت من الأموال والأمتعة والسلاح واللباس والخيل والمواشي وسميت سنة 1233ه عند أهل ضرماء بسنة الفَضءيَة لأنها خلت من أهلها .

وخلال عامين من سنة الفضية تعود ضرماء، ويعود من خرج أو نجا من أهلها، وتعود المنطقة بأكملها إلى الحياة لتكون منطلقاً للإمام تركي بن عبد الله لاستعادة الدولة السعودية، ويبدأ أهلها بمناصرته ومؤازرته فإن هزيمة إبراهيم باشا لهم لم تفت عضدهم بل زادتهم قوة وتحديا وما قصة القضاء على الحامية العثمانية عام 1235ه المرابطة داخل قصر الفرغ أشهر قصور ضرماء المحصن تحصيناً جيداً إلا دليل على استماتتهم من أجل عزة النفس والموت دون الكرامة فإن فشل هذه المحاولة ينذر بسنة فضية أخرى يقول لوريمر في دليل الخليج (ضرماء قرية كبيرة تقع في منطقة العارض من نجد مشهورة أصلا بالمقاومة التي أبدتها للقوات المصرية سنة 1818م والقسوة التي عوملت بها بعد أن احتلتها تلك القوات) انتهى.

فقد فرضت الحامية العثمانية المرابطة في ضرماء أن يتكفل بالطعام لها كل يوم أسرة من أهل ضرماء ولما أتى الدور على صاحب قصر الفرغ ابن عيسى وضع الإمام تركي خطة للدخول عليهم وذلك بأن يحمل العشاء على أنه من الخدم ومعه رجال من أهل ضرماء وقد وضعوا السيوف داخل الطعام فلما دخل هو ومن معه عليهم يحملون الصحون على رؤوسهم ووضعوا لهم الطعام، فلما تقدم رجال الحامية للأكل وقد وضعوا سلاحهم، عندها أخرج الإمام تركي سيفه (الأجرب) وأخرج من معه من الرجال السيوف من داخل الطعام، وبدأوا بقتل الحامية حتى قضوا عليهم، وتعرف هذه القصة عند أهل بطين ضرماء (بالعشاء المبصّل) أي المزين بكشنة البصل والمعد إعداداً جيداً للضيوف، لأن أحد الرجال الذين مع الإمام تركي لما رأى رؤوس رجال الحامية متناثرة هنا وهناك بفعل تركي ومن معه قال يا والله العشاء المبصّل فأصبحت اسما لهذه القصة .

وارتباط الإمام تركي بأهل ضرماء قديماً وقد تزوج من الأسر ذات المكانة والوجاهة في ضرماء فقد تزوج من أسرة الفقيه فهم أخوال الإمام فيصل بن تركي ذراعه الأيمن في إرساء قواعد الدولة السعودية الثانية، كما تزوج من أسرة آل مدبل ورزق ببنت.

واستمر أهل بطين ضرماء في مناصرته هو وأبنائه حتى انتهت الدولة السعودية الثانية .

خالد بن سعود المبدل

ويزداد اسم بطين ضرماء ظهوراً في نهاية القرن العاشر الهجري بعد نزوح عبدالرحمن ابن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي جد آل عبد العزيز أمراء ضرماء وجو المعروفين (بالشيوخ ) قادماً إليها من الدرعية وقد استمرت الإمارة فيهم من القرن الحادي عشر حتى القرن الرابع عشر إلا بضع سنوات تولى الإمارة خلالها الأمير علي بن سلطان أثناء حكم الإمام تركي بن عبد الله لفترة قصيرة، كذلك تولى إمارتها الأمير سعود بن محمد المدبل لمدة ست سنوات من 1343ه إلى 1348ه .
وآخر من تولى إمارة ضرماء من آل عبد العزيز هو الأمير علي بن عبد الله آل عبد العزيز الذي طلب الإعفاء من الإمارة عام 1381ه وانتقل إلى جو .وفي القرن الحادي عشر أنشأ احمد بن فواز التمامي من العبادل من تميم بلدة المزاحمية ولإنشائها قصة نختصرها:

لما قدم أحمد التمامي من وادي بريك الواقع في حوطه بني تميم وبرفقته أسرته وبعض جماعته نزل ضيفاً عند آل عبد العزيز في جو وكان أحمد مولعاً بالقنص وفي أحد الأيام خرج كعادته إلى القنص فلما وصل إلى روضة الحرملية جنوب وادي ثمامة، وكانت روضة مليئة بالطلح والسدر وأرضها خصبة، رأى أحمد أثرا لذئب قد خرج من مكان فيه ماء، فتبع أثر الذئب حتى يعرف مكان الماء فإذا به يجد دحلاً به ماء، فلما شرب منه وجد أن طعمه طيب فقرر الانتقال إلى هذا المكان فذهب وأحضر أهله وجماعته وبنى له بيتاً وهو المعروف الآن بالعودة في المزاحمية وقطع من الطلح والسدر ليزرع مكانه وسمى المزرعة بالمزاحمية تخليداً وحباً لمزرعته الأولى في وادي بريك حيث أن اسمها المزاحمية ثم انتشر حوله أبناؤه وبنوا قصوراً لهم مثل قصر عبد الله وقصر فواز وقدم عليه أناس من غير جماعته واستأذنوه وبنوا جواره وكبرت البلدة يقول الشاعر عبد العزيز التمامي :

كان تنشدني فانا من المزاحمية

من تميم اللي حموها وابعثوها

نسل عبدل ما يهابون المنية

نشعرك ياللي تسأل وين جوها

من علاوي بريك جواها العبدلية

في سنين الخوف جوها وأغرسوها

جدي أحمد أسس العودة بنية

بين سدر وبين طلح أسسوها

لا ومع ذا سميت بالمزاحمية

مزرعتهم في بريك ما نسوها

ناقلين اسمها نقل الوصية

يوم جو وادي ثمامة سطروها

واستمرت إمارة المزاحمية في ذرية الأمير أحمد التمامي حتى طلبوا الإعفاء من الإمارة عدا بضع سنوات حيث تولى الإمارة خلالها عدة أمراء من أسرة آل زامل من آل حوشان من عنزة .

ومن القرن الثاني عشر الهجري أصبحت منطقة بطين ضرماء قوة حربية لها كلمتها في المعارك لا يتجرأ أحد على مصادمتها وكانوا راية واحدة وعزوة واحد وكانت عزوة (أهل الحمادة ) .

يقول الشاعر محمد بن حنوان من أهل ضرماء :

ربعي إلى كل تذكر ديارة

أهل الحمادة لي عوى الذيب للذيب

بيبانهم ما ضريت بالنطارة

لي جاهم الطرقي لقي له معازيب

والحمادة نسبة إلى نوعية أرض المنطقة فالحمادة هي الأرض الطينية الخصبة الواقعة في حضن الجبل، وتشبه منطقة بطين ضرماء في طبيعة الأرض عدة مناطق أخرى في نجد مثل حمادة الوشم والزلفي وكلها في حضن جبال طويق .

وما أن قامت الدولة السعودية الأولى مناصرة لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، حتى كان أهل بطين ضرماء من أوائل من آمن بدعوة الشيخ وناصروها وكانوا إحدى ركائزها وآخر حصن يسقط قبل العاصمة الدرعية.

فإنه لما تقدم إبراهيم باشا لمحاربة الدرعية أرسل إلى أهل ضرماء يطلب منهم السمع والطاعة وعدم مناصرة الإمام عبد الله بن سعود وأن يمونوه بالزاد والأعلاف للخيل والإبل، فتفاجأ بالرد منهم حيث ردوا عليه بكلمة واحدة “ليس لك عندنا إلا المصبب والمحبب” وأرسلوا له صرة من بارود ورصاص وهي المحبب والمصبب الذي يقصدونه، فغضب من هذا الرد ومن هذه الجرأة يقول مقبل الذكير في تاريخه مطالع السعود: “ولم يعلم (يقصد إبراهيم باشا) أن بينه وبين الدرعية شيء من البلدان التي يحسب لها حساب ولكن أهل ضرماء اعتبروا عمله هذا احتقارا لهم فأرادوا أن يثبتوا وجودهم ويلقوا عليه درساً يعلمه كيف يحترم الوطنية فكتبوا إليه كتاباً يتهددون ويتوعدون … الخ) . فقال قولته المشهورة (أردنا شقراء وأراد الله ضرماء) لأنه أعد الجيوش والعدة والسلاح لشقراء لقوتها واستعدادها له لكن الأمر انتهى بالصلح معهم، وقد قدم أهل ضرماء أنواع البسالة والشجاعة والتضحية في هذه المعركة التي استمرت أربعة أيام ثم عرض عليهم إبراهيم باشا المصالحة كعادته مع باقي البلدان فكان الرد الثاني أعظم من الرد الأول يقول ابن بشر: (وطلب منهم المصالحة فأبوا عليه ولم يعطوه الدنية) انتهى .

وكأني بهم قد أخذوا شعارهم في هذه المعركة قول الشاعر :

فإما حياة تسر الصديق

وإما ممات يغيظ العدى

فكانت الأمنية الثانية بعد أن قتلوا من جيش الباشا 1200قتيل، انظر تفصيل المعركة في (عنوان المجد ص 194وص 195) يقول ابن بشر بعد انتهاء المعركة “ليس في تلك النواحي أقوى منها (يعني ضرماء) بعد الدرعية رجالاً وأموالاً وعدداً وعدةً ولكن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد” انتهى.

وبعد المعركة خلت البلدة من أهلها فمنهم من قتل ومنهم من أجلي إلى الدرعية ومنهم من لجأ إلى القرى التي لم يصلها شر حملة إبراهيم باشا، ومنهم من أعطي الأمان على دمائهم وخاصة من انضم لنجدة أهل ضرماء من غير أهلها.

وقد دمر جيش إبراهيم باشا البلدة ونهب جميع ما احتوت من الأموال والأمتعة والسلاح واللباس والخيل والمواشي وسميت سنة 1233ه عند أهل ضرماء بسنة الفَضءيَة لأنها خلت من أهلها .

وخلال عامين من سنة الفضية تعود ضرماء، ويعود من خرج أو نجا من أهلها، وتعود المنطقة بأكملها إلى الحياة لتكون منطلقاً للإمام تركي بن عبد الله لاستعادة الدولة السعودية، ويبدأ أهلها بمناصرته ومؤازرته فإن هزيمة إبراهيم باشا لهم لم تفت عضدهم بل زادتهم قوة وتحديا وما قصة القضاء على الحامية العثمانية عام 1235ه المرابطة داخل قصر الفرغ أشهر قصور ضرماء المحصن تحصيناً جيداً إلا دليل على استماتتهم من أجل عزة النفس والموت دون الكرامة فإن فشل هذه المحاولة ينذر بسنة فضية أخرى يقول لوريمر في دليل الخليج (ضرماء قرية كبيرة تقع في منطقة العارض من نجد مشهورة أصلا بالمقاومة التي أبدتها للقوات المصرية سنة 1818م والقسوة التي عوملت بها بعد أن احتلتها تلك القوات) انتهى.

فقد فرضت الحامية العثمانية المرابطة في ضرماء أن يتكفل بالطعام لها كل يوم أسرة من أهل ضرماء ولما أتى الدور على صاحب قصر الفرغ ابن عيسى وضع الإمام تركي خطة للدخول عليهم وذلك بأن يحمل العشاء على أنه من الخدم ومعه رجال من أهل ضرماء وقد وضعوا السيوف داخل الطعام فلما دخل هو ومن معه عليهم يحملون الصحون على رؤوسهم ووضعوا لهم الطعام، فلما تقدم رجال الحامية للأكل وقد وضعوا سلاحهم، عندها أخرج الإمام تركي سيفه (الأجرب) وأخرج من معه من الرجال السيوف من داخل الطعام، وبدأوا بقتل الحامية حتى قضوا عليهم، وتعرف هذه القصة عند أهل بطين ضرماء (بالعشاء المبصّل) أي المزين بكشنة البصل والمعد إعداداً جيداً للضيوف، لأن أحد الرجال الذين مع الإمام تركي لما رأى رؤوس رجال الحامية متناثرة هنا وهناك بفعل تركي ومن معه قال يا والله العشاء المبصّل فأصبحت اسما لهذه القصة .

وارتباط الإمام تركي بأهل ضرماء قديماً وقد تزوج من الأسر ذات المكانة والوجاهة في ضرماء فقد تزوج من أسرة الفقيه فهم أخوال الإمام فيصل بن تركي ذراعه الأيمن في إرساء قواعد الدولة السعودية الثانية، كما تزوج من أسرة آل مدبل ورزق ببنت.

واستمر أهل بطين ضرماء في مناصرته هو وأبنائه حتى انتهت الدولة السعودية الثانية .


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *